"قرأت على: شبل بن عباد ومعروف بن مشكان"قالا:"قرأنا على: ابن كثير المكي".
وهذا معنى قوله مُسْنِدٌ أي: بواسطة هؤلاء المذكورين، وأصل السند في اللغة: ما أسند إليه من حائط ونحوه، وسند القراءة والحديث من ذلك، ومات محمد قنبل بمكة بعد سنة ثمانين ومئتين (1) .
واعلم أن أهل الأداء اصطلحوا على أن يسموا القراءة للإمام، والرواية للآخذ عنه مطلقًا، والطريق للآخذ عن الراوي (2) ، فمثال ذلك: أن يقال: قراءة نافع رواية قالون طريق أبي نشيط (3) .
تنبيه: قوله: عنه أحمدٌ يقرأ في البيت بالتنوين, ومحمد بلا تنوين, والبزِّ بلا ياء بعد الزاي، وهذا ترخيم ما ليس بمنادى وهو جائز في الشعر، وحَذْفُ الياء والاجتزاء بالكسر عنها لغة عند ابن مالك (4) وجماعة،
(1) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (133 - 134) وغاية النهاية، لابن الجزري (2/ 165 - 166)
(2) ينظر: منجد المقرئين ومرشد الطالبين، أبو الخير محمد بن محمد ابن الجزري (ت:833 هـ) دار الكتب العلمية ط:1 (1420 هـ) (1999 م) (143)
(3) محمد بن هارون، أبو نشيط الربعي المروزي ثم البغدادي الحربي. كان ثقةً، حافظًا، مقرئًا، مجودًا. تلا على قالون، وقرأ عليه: أبو حسان العنزي، وسمع من: روح بن عبادة، وغيره. توفي سنة 258 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (12/ 324) وغاية النهاية، لابن الجزري (2/ 272 - 273)
(4) محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله الطائي، الجياني، نزيل دمشق، ولد بجيان سنة 600 ه، أو 601 ه. كان مبرزًا في النحو، واللغة، وكان إمامًا في القراءات وعللها. من مصنفاته: (تسهيل الفوائد في النحو) و (الشافية الكافية) توفي بدمشق سنة 672 هـ. ينظر: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي، دار سعد الدين، ط:1 (1421 هـ) (2001 م) (269 - 270) وغاية النهاية، لابن الجزري (2/ 180 - 181) .