وقال تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس} [1] .
(للناس) الجار والمجرور في محل نصب على الحال، والعامل فيه إما نورًا على قول الكوفيين، أو هدًى على قول البصريين، والذي يبدو أنه أعمل فيه الثاني لقربه، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني فقيل وهدى لهم [2] .
وقال تعالى: {تبصرة وذكرى لكل عبد منيب} [3] .
في إعراب (تبصرةً) ثلاثةُ أقوال: قيل إنه مفعول لأجله، وقيل إنه منصوب على المصدرية، وقيل منصوب على الحالية، والجار والمجرور (لكل عبد منيب) متعلق بأحد المصدرين (تبصرة) أو (ذكرى) فيأتي حينئذٍ التنازع [4] .
قال تعالى: {ونزَّلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} [5]
ذهب بعض المعربين للقرآن إلى تجويز التنازع في الجار والمجرور (للمسلمين) بين المصادر الثلاثة (هدى ورحمة وبشرى) ومنعه بعضهم بحجة أن التنازع فيها يؤدي إلى الفصل بين المصدر الأول ومعمولة بأجنبي وهو المعطوف الثاني والثالث، قال أبو حيان:
(1) الأنعام: 91.
(2) البحر: 4/ 581، ينظر الدر: 5/ 34.
(3) ق: 8.
(4) ينظر الدر المصون: 10/ 20
(5) النحل: 89.