الفعل لقربه، وحذف معمول المصدر؛ لأن معمول الفعل أغنى عنه ودلَّ عليه، ولو أعمل المصدر لأضمر في الفعل وقيل إذا أخذها القرى.
وقال تعالى {والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئًا إن الله عليم قدير} [1] .
المفعول به المنصوب: (شيئًا) تنازعه العاملان السابقان الفعل المضارع (يعلم) والمصدر (عِلْم) وأعمل المصدر لقربه وحذف مفعول الفعل ولو أعمل الفعل لقيل: (بعد عِلْمٍ إياه شيئًا) [2] .
قال تعالى: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك ياموسى مسحورا} [3] .
في (فاسْأَلْ) قراءات كما مرّ سابقًا [4] ، والذي يعنينا هنا هي قراءة ابن مسعود (فسَأَلَ) بفعل ماضٍ إذ ينبني عليها التنازع في كلمة (فرعون) بين الفعلين (فَسَأَلَ) و (فقال) الأول يطلبه مفعولًا به أول له، والثاني يطلبه فاعلًا به، والمفعول به الثاني لـ (فسأل) هو (بني إسرائيل) ، وأعمل الثاني لقربه، والمعنى: فسَأَلَ موسى فرعونَ بني
(1) النحل: 70.
(2) ينظر: التبيان: 802، والبحر: 6/ 563، والدر: 7/ 264.
(3) الإسراء: 101.
(4) في المبحث الأول من الفصل الثاني 451.