فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 99

منهما يطلبها إما مفعولًا به، أو مفعولًا مطلقًا؛ لأنها صفة مصدر محذوف، وقد أعمل الثاني لقربه على قول البصريين، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني وقيل هو جازيه [1] .

قال تعالى {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [2] .

تنازع المصدر (قول) والفعل (قال) في طلب جملة: (إن الله فقير) كل منهما يطلبها لتكون معمولةً له مقول القول، وأعمل الثاني لقربه، ولولا ذلك لقيل: (قالوه) قال أبو البقاء: (( العامل في موضع إنَّ وما عملت فيه قالوا، وهي المحكية به، ويجوز أن يكون معمولًا لـ(قول) المضاف؛ لأنه مصدر، وهذا يُخرَّج على قول الكوفيين في إعمال الأول وهو أصل ضعيف، ويزداد هنا ضعفًا؛ لأن الثاني فعل والأول مصدر، وإعمال الفعل أقوى )) [3] ولم يذكر المنتجب [4] في الآية إلا قولًا واحدًا وهو أن العامل في إنَّ هو الفعل.

وقال تعالى {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} [5] .

كلمة (القرى) [6] مطلوبة للعاملين المتقدمين المصدر (أَخْذُ) والفعل الماضي (أَخَذَ) لتكون مفعولًا به لواحد منهما، وقد أعمل

(1) ينظر: مجمع البيان للطبرسي: 8/ 71، والبحر: 8/ 424، و الدر المصون: 9/ 74، وعناية القاضي: 7/ 433.

(2) آل عمران: 181.

(3) التبيان: 315، وينظر البحر 3/ 456، والدر 3/ 513

(4) الفريد: 1/ 668

(5) هود: 102.

(6) ينظر: البحر المحيط: 6/ 208، والدر المصون: 6/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت