فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 99

المحظور عنده، فإن سمع من العرب المحتج بكلامهم مثل ذلك حمل على إعمال الثاني لا الأول [1] ، وأجاز السيرافي [2] التنازع بين المصادر واستدل على ما ذهب إليه بقول الشاعر:

أرواحٌ مودِّعٌ أم بكورُ ... أنت فانظر لأيِّ ذاك تصير [3]

فذكرضمن الأوجه الجائزة في إعراب (أنت) كونه فاعلًا للمصدرين (رواح وبكور) [4] .

ومنع الجرمي وجماعة التنازع في الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل، وقال إن التنازع خارج عن القياس، فلا يُتخطَّى إلى ما لم يسمع، إذ لم يسمع عن العرب في نظم ولا نثر التنازع في ذوات الثلاثة، وأجازه المازني وجماعة قياسًا لما لم يُسمع على ما سُمع [5]

المبحث الرابع: المعمولات التي يقع فيها التنازع

يقع التنازع في الفاعلية نحو قام وقعد زيد، والمفعولية نحو: أكرمت وودّعت زيدًا، والمخالفة بينهما نحو: أكرمني وأكرمت زيدًا، وأكرمت وأكرمني زيدٌ، والمفعول المطلق، وظرف الزمان كما في الحديث: (( تسبحون وتكبرون وتحمدون دُبُرَ كلِّ صلاة ثلاثًا

(1) ينظر: الارتشاف: 2154، و التصريح: 2/ 427.

(2) ينظر رأيه في الارتشاف: 2153.

(3) البيت من الخفيف وهو لعدي بن زيد العبادي في ديوانه: 84، وهو من شواهد سيبويه 1/ 140. والنحاة يستشهدون به على زيادة الفاء في (فانظر)

(4) ينظر: تذكرة النحاة: 362.

(5) تذكرة النحاة: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت