فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 99

المتنازع فيه بألاّ يكون سببيًّا مرفوعًا كما هو عند ابن مالك وتلامذته كما سنرى.

والحدود لا بدَّ أن تكون حاصرة مانعة، فعلى تعريف ابن عصفور يدخل قولنا: (لم ولن أسافر) ، في التنازع؛ لأنه قد تقدم عاملان، وتأخر عنهما معمول، وكل واحد من العاملين يطلب ذلك المعمول من جهة المعنى.

أما تعريف ابن هشام فهو أدقُّ؛ لأنه ينص على العوامل التي تتنازع وهي الأفعال المتصرفة، والأسماء التي تشبه الأفعال، ولكنه يُخرج المصادر من التنازع، فعلى تعريفه لا تنازع في مثل قوله تعالى: {قل من كان عدوًّا لجبريل فإنه نزَّله على قلبك بإذن الله مصدِّقًا لما بين يديه وهدًى وبشرى للمؤمنين} [1] وقوله تعالى قال تعالى: {ونزَّلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدًى ورحمةً وبشرى للمسلمين} [2] ، إذ تنازع مصدران في الآية الكريمة الأولى في الجار والمجرور، وتنازعت ثلاثة مصادر في الآية الثانية في الجار والمجرور أيضًا، ولعل ابن هشام ممن لا يرون التنازع بين المصادر؛ لأن المصادر لها الصدارة فلا يعمل ما قبلها فيما بعدها، فإذا أعمل المصدر الثاني -كما يقول البصريون - حال دون إعمال المصدر الأول وحينئذ لايتحقق معنى التنازع القائم على إعمال أيٍّ من العاملين.

المبحث الثاني: شروط التنازع

المتأخرون من النحاة يشترطون لصحة التنازع شروطًا: منها

(1) البقرة: 97.

(2) النحل: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت