فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 99

محل نزاع أي محل خلاف، وفلان ينازعني الحديث أي يجاذبني قال امرؤ القيس:

فلمَّا تنازعنا الحديثَ وأَسْمَحتْ

هصرْتُ بغُصنٍ ذي شماريخَ مَيَّالِ [1]

وسُمِّي الباب بهذا الاسم؛ لأن العاملَينِ تجاذبا وتنازعا من جهة المعنى في طلب المعمول كلُّ واحد منهما يريد المعمول لنفسه.

وفي اصطلاح النحاة [2] عرّفه ابن هشام بقوله: (( أن يتقدّم فعلان متصرفان، أو اسمان يشبهانهما، أو فعل متصرِّف واسم يشبهه، ويتأخر عنهما معمول غير سببي مرفوع، وهو مطلوب لكل منهما من حيث المعنى ) ) [3] .

وعرّفه ابن عصفور فقال: (( هو أن يتقدم عاملان فصاعدًا ويتأخر عنهما معمول فصاعدًا كلّ واحد منهما يطلبه من جهة المعنى ) ) [4] ، ولم يقيِّد ابن عصفور العوامل بأن تكون متصرِّفة أو غير متصرفة، ولم يُخرج الحروف في تعريفه السابق من التنازع، كما لم يقيِّد المعمول

(1) البيت من الطويل وهو في ديوانه 32.

قال شارح الديوان: فلما تنازعنا الحديث: أي حدّثتني وحدّثتها، وأصله من النّزع بالدلو وهو جذبها، ومعنى أسمحت: انقادت، وهصرت جذبت ومددت.

(2) ينظر في تعريف التنازع: شرح التسهيل لابن مالك: 2/ 164، تذكرة النحاة: 336، و شرح الحدود للفاكهي: 152.

(3) أوضح المسالك: 2/ 164.

(4) شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 613، وينظر المقرب: 250، ومُثُل المقرب: 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت