فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 99

(( وللمسلمين متعلق ببشرى، ومن حيث المعنى هو متعلق بهدى ورحمة ) ) [1] وقال السمين: (( في جواز كون هذا من التنازع نظر من حيث لزوم الفصل بين المصدر ومعموله بالمعطوف حال إعمالك غير الثالث فتأمَّله، وقياس من جوَّز التنازع في فعل التعجب والتزم إعمال الثاني لئلا يلزم الفصل أن يُجوِّز هذا على هذه الحالة ) ) [2] .

قال تعالى: {رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [3] .

اللام في (لئلا) يصح أن تتعلق بمضمر يفهم من معنى الرسل، والتقدير: أرسلنا رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا، كما يجوز أن تتعلق بأحد اسمي الفاعل (مبشرين) أو (منذرين) فيكون من باب التنازع فأن أعمل الأول تعلق الجار والمجرور به وهو (مبشرين) ، وإن أعمل الثاني كما هو المختار عند البصريين تعلق الجار والمجرور به [4] .

وقال تعالى: {إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [5] .

الجار والمجرور (لقوم) يصحُّ أن يتعلّقا بأحد الوصفين (نذير وبشير) من باب التنازع، وقد أعمل الثاني لقربه، ولو أعمل الأول لقيل: نذير وبشير لهم لقوم [6] .

(1) البحر المحيط: 6/ 583.

(2) الدر: 7/ 279.

(3) النساء: 165.

(4) ينظرالتبيان: 410، والفريد: 1/ 822، والبحر: 4/ 140، الدر: 4/ 161.

(5) الأعراف: 188.

(6) ينظر: التبيان: 607، والفريد: 2/ 393، الدر: 5/ 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت