فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 99

شرط الإعمال أن يصح تسلّط كلٍّ من العاملين على المعمول، ومستقر لا يصح تسلطه عليه لئلا يلزم منه الفصل بين المصدر ومعموله، والمصدر بتقدير الموصول، فالجواب: أن المحذور في المصدر الذي يراد به الحدث، وهذا لم يُرَدْ به الحدث، فلا يؤول بموصول، وأيضًا فإن الظرف وشبهه تعمل فيه روائح الفعل حتى الأعلام )) [1] .

وقال تعالى {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [2] .

قال السمين: (( قوله بالمعروف يجوز أن يتعلق بكل من: {رزقهن} و {كسوتهن} على أن المسألة من باب الإعمال، وهو على إعمال الثاني؛ إذ لو أعمل الأول لأضمر في الثاني فكان يقال: وكسوتهن به بالمعروف، هذا إن أريد بالرزق والكسوة المصدران ) ) [3] .

وقال تعالى: {ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين} [4] .

الجار والمجرور (من رب العالمين) يصح من حيث المعنى تعلقهما بالمصدر الأول (تصديق) كما يجوز تعلقهما بالمصدر الثاني (تفصيل) فيكون المعنى: (تصديق الذي بين يديه من رب العالمين) و

(1) الدر المصون 1/ 293، وينظر البحر: 1/ 265، ولم يذكر في الآية أبو البقاء في التبيان: 53، والمنتجب في الفريد 1/ 276 إلا وجهًا واحد وهو التعلق بالأخير

(2) البقرة: 233

(3) الدر: 2/ 465، وينظر البحر: 2/ 501.

(4) يونس: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت