وأجاز السمين التنازع فيه دون هذا الشرط [1] .
وقال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يصفون} [2] . وقال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يشركون} [3] . وقال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يقولون علوًَّا كبيرًا} [4] .
في الآيات الكريمات السابقة تنازع علم المصدر (سبحانه) و الفعل (تعالى) في طلب الجار والمجرور (عما يشركون) (عما يصفون) (عما يقولون) كل واحد منهما يطلب الجار والمجرور من حيث المعنى، وأعمل الثاني كما يقول البصريون لقربه، قال أبو حيان: (( عطف و(تعالى) على (سبحانه) ؛ لأنه اسم قام مقام المصدر الذي هو في معنى الفعل، أي: براءة الله، وقُدِّر: تنَزّهَ، وتعالى يتعلق به (عن) على سبيل الإعمال؛ إذ يصح لسبحان أن يتعلق به (عن) كما في قوله {سبحان ربّك رب العزة عمّا يصفون} )) [5] وقال السمين: (( وتعالى عطف على ما تضمنه المصدر تقديره: تنَزّه، وتعالى، و(عن) متعلقة به أو بـ (سبحان) على الإعمال؛ لأن (عن) تعلّقت به في قوله تعالى: {سبحان ربّك رب العزة عما يصفون} )) [6]
(1) الدر المصون: 3/ 151.
(2) الأنعام: 100.
(3) يونس: 18، والنحل: 1، والروم: 40.
(4) الأسراء: 43.
(5) البحر: 7/ 54.
(6) الدر المصون: 7/ 361.