عند قوله تعالى: (بالمؤمنين رؤوف رحيم) (( يحتمل أن يتعلّق(بالمؤمنين) بـ (رؤوف) ، ويحتمل أن يتعلق بـ (رحيم) فيكون من باب التنازع، وفي جواز تقدّم معمول المتنازعين نظر، فالأكثرون لا يذكرون فيه تَقْدِمَةً عليهما، وأجاز بعض النحويين التقديم فتقول: زيدًا ضربت وشتمت على التنازع )) [1] .
وقال تعالى: {شاكرًا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} [2] .
الجار والمجرور {إلى صراط مستقيم} تنازعهما العاملان (اجتباه) و (هداه) وأعمل الثاني لقربه، وحذف معمول الأول، ولو كان الإعمال للأول لقيل: (اجتباه وهداه إليه إلى صراط مستقيم) [3] .
وقال تعالى {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} [4] .
الجار والمجرور (في المحراب) تنازعهما الفعل (يصلي) ، والوصف (قائم) والمعنى فنادته الملائكة وهو يصلي في المحراب فيكون الجار والمجرور ظرفًا لمكان الصلاة، و لوقت النداء، ويصح أن يكونا متعلقين بـ (قائم) بشرط إعراب جملة يصلي حالًا من الضمير في قائم لئلا يفصل بين العامل ومعموله بأجنبيٍّ، فيكون المعنى وهو قائم في المحراب يصلي [5] .
(1) البحر المحيط: 5/ 533
(2) النحل: 121.
(3) ينظر الدر المصون: 7/ 301.
(4) آل عمران: 39.
(5) ينظر: التبيان: 257، الفريد 1/ 567، البحر المحيط 3/ 129، والدر المصون 3/ 151.