فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 99

فيه، وعلى هذا فلا يصح أن يعمل الفعل (وحاجَّه) في الجار والمجرور (في الله) لموقع الاستفهام، وبما أنه لايصحُّ أن يعمل في الجار والمجرور فيتعيّن أن يكون العامل هو (أتحاجُّونِّي) ، وإذا تعيِّن خرجت المسألة من باب الإعمال.

وقال تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرّم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا} [1] .

الجار والمجرور (عليكم) إما أن يكونا متعلقين بالفعل (أتل) أي تعالوا أتل عليكم، وإما أن يكونا متعلقين بالفعل (حرّم) ، ويختلف المعنى باختلاف المتعلق فعلى قول الكوفيين يكون المعنى: تعالوا أتل عليكم ما حرَّم ربكم، وعلى قول البصريين يكون المعنى: حرَّم ربكم عليكم الشرك.

واستحسن ابن الشجري وجهًا ثالثًا: وهو أن تكون (عليكم) اسم فعل أمر يفيد الإغراء فتكون وما بعدها جملة استئنافية، والمعنى على رأيه: (عليكم ألاَّ تشركوا به شيئًا) قال: (( والوجه الثاني أن تجعل عليكم منفصلة مما قبلها فتكون إغراء بمعنى الزموا كأنه اجتزأ بقوله {تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم} أي عليكم ترك الإشراك وعليكم الإحسان بالوالدين ) ) [2] .

وقال تعالى: {هذه ناقة الله لكم آيةً فذروها تأكل في أرض الله} [3] الجار

(1) الأنعام: 151. وينظر في توجيه الآية الأمالي الشجرية 1/ 72، والبحر المحيط 4/ 685، الدر المصون 5/ 213

(2) الأمالي الشجرية: 1/ 74.

(3) الأعراف 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت