فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 99

أن تغيب، والإبكار من طلوع الشمس إلى وقت الضحى، وقال الراغب [1] من زوال الشمس إلى الصباح، وقال الواحدي [2] العشي هو آخر النهار، وعلى هذا فالعشي ظرف، والباء فيه ظرفية، والإبكار بكسر الهمزة هي قراءة الجمهور مصدر بكّر يبكِّر إبكارًا، والقياس في مصدر فعّل التفعيل، والإفعال مصدر أفعل، وقرئ الأبكار [3] بفتح الهمزة جمع بَكَر بفتحتين كسحر وأسحار فهو حينئذٍ ظرف، وعلى القول بأنه مصدر يلزم تقدير مضاف محذوف، أي وقت الإبكار [4] .

وقال تعالى: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [5] .

(في الكلالة) يصح أن يكون معمولًا لـ (يستفتونك) كما يصح أن يكون معمولًا لـ (يفتيكم) وقد أعمل الثاني، وحذف من الأول اختصارًا، ولو أعمل الأول (في الكلالة) لأضمير في الثاني فكان تركيب الكلام: (يستفتونك قل الله يفتيكم فيها في الكلالة) قال أبو البقاء: (( في الكلالة:(في) يتعلق بيفتيكم، وقال الكوفيون بيستفتونك؛ وهذا ضعيف؛ لأنه لو كان كذلك لقال يفتيكم فيها في الكلالة كما لو تَقَدَّمتْ )) [6] .

(1) المفردات: 335.

(2) ( ) ) الوسيط في تفسير القرآن المجيد: 1/ 435.

(3) دون عزو في مختصر ابن خالويه: 20، والكشاف: 1/ 429، وإعراب القراءات الشواذ: 1/ 316، والبحر: 3/ 142.

(4) ينظر الكشاف: 1/ 429، والتبيان: 1/ 258، والبحر المحيط: 3/ 143، الدر المصون: 3/ 167

(5) النساء: 176.

(6) التبيان: 1/ 413، وينظر الفريد: 1/ 829، والبحر 4/ 150، والدر: 4/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت