فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 99

وقال تعالى: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [1] .

الاسم الموصول (من) تنازعه العاملان (يرسل) و (يصيب) على جهة المفعولية الصريحة للثاني، ونزع الخافض من الأول و التقدير: ويرسل الصواعق على من يشاء، أو يصيب بها من يشاء ولكن أعمل الثاني، فحذف معمول الأول على مذهب البصريين [2] .

وقال تعالى: {آتوني أفرغ عليه قطرًا} [3] .

(قِطْرًا) تنازعه العاملان (آتوني) و (أفرغ) على جهة المفعولية لكل منهما، وأعمل الثاني لقربه، وحذف من الأول [4] .

وقال تعالى: {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا} [5] .

المصدر المؤول: (أن لن يبعث الله أحدًا) تنازعه الفعلان الناسخان (ظنوا) و (ظننتم) والمصدر المؤول من (أن وما دخلت عليه) سدّ مسد مفعولي أحدهما، وقد أعمل الثاني على مذهب البصريين، وحذف اختصارًا من الأول، والكوفيون يعملون الأول.

وفي جواز التنازع في باب ظنّ خلاف فمنعه ابن الطراوة [6] بحجة أن الإضمار في هذا الباب غير جائز، كما اختلف في جواز

(1) الرعد: 13.

(2) ينظر البحر المحيط: 6/ 365.

(3) الكهف: 96.

(4) ينظر: الكشاف 2/ 499، والتبيان 2/ 862،، والفريد 3/ 372، والدر المصون 7/ 549.

(5) الجن: 7.

(6) ينظر رأيه في شرح الجمل 1/ 621

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت