إلا أساطير الأولين [1] .
أجاز بعض المفسرين [2] أن يكون (مثل هذا) مفعولًا به على جهة التنازع للفعل (سمعنا) أو للفعل (قلنا) ويكون المعنى (سمعنا مثل هذا) أو (قلنا مثل هذا) مع أن الفعلين ليس بينهما ارتباط معنوي، وهو شرط في التنازع، ولم يذكر أبو البقاء، وأبو حيان والسمين في الآية شيئًا من التنازع، وإنما نقله صاحب الفتوحات الإلهية.
وقال تعالى: {قال إني أُشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون} [3] .
المصدر المؤول (أني بريء مما تشركون) تنازعه الفعلان (أُشْهِدُ) و (اشْهَدوا) كلاهما يطلبه مفعولًا به على نزع الخافض، وحَذْف حرف الجرّ مع (أنَّ) قياس، والأصل (أُشْهِدُ الله على براءتي من إشراككم آلهة معه) ، و (اشهدوا ببراءتي منها) قال أبو حيان: (( وأني بريء تنازع فيه أُشْهِدُ واشْهَدوا، وقد يتنازع المختلفان في التعدي الاسمَ الذي يكون صالحًا لأن يعملا فيه تقول: أعطيت زيدًا ووهبت لعمرو دينارًا، كما يتنازع اللازم والمتعدي نحو قام وضربت زيدًا ) ) [4] .
وقال تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} [5] .
(1) الأنفال: 31.
(2) ينظر: الفتوحات الإلهية: 2/ 242
(3) هود: 54.
(4) البحر: 6/ 168، وينظر الدر المصون: 6/ 343.
(5) يوسف: 3.