فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 99

المصدر السابق (شهادة) ، وعلى هذه القراءة يجوز أن يتنازع المصدران (شهادة) و (شهادات) في طلب الجار والمجرور (بالله) ليتعلقا به، كما أجاز العلماء وجهين آخرين: أحدهما: أن ينفرد بالجار والمجرور المصدرُ السابق (شهادة) ولا يضر الفصل بين العامل ومعموله بالمصدر (شهادات) لأنه معمولٌ لـ (شهادة) أيضًا، والوجه الثاني: أن ينفرد المصدر الثاني (شهادات) بالجار والمجرور لقربه منه.

أما على قراءة الرفع فيتحتّم تعلق الجار والمجرور بـ (شهادات) ؛ لأنه الأقرب، ولا يصح تعلقه بالمصدر الأول؛ لأن (أربع شهادات) خبر عن المصدر شهادة، والخبر أجنبي عن المبتدأ، ولا يجوز الفصل بين العامل ومعموله بالأحنبي [1] .

وقال تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس} [2] .

في هذه الآية الكريمة شاهدان في التنازع.

الأول: (نورًا) من أجاز التنازع في الحال [3] أوقعه في هذه الآية بين العاملين (أنزل) و (جاء) .

والمتنازع فيه الثاني: (للناس) فالجار والمجرور في محل نصب على الحال، والعامل فيه إما نورًا على قول الكوفيين، أو هدًى على قول البصريين، والذي يبدو أنه أعمل فيه الثاني لقربه، ولو أعمل الأول

(1) ينظر في هذا: التبيان: 965، والفريد: 3/ 589، والبحر: 8/ 16، الدر: 8/ 385،

(2) الأنعام: 91.

(3) هو ابن معط كما سبق في الفصل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت