فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 99

وقال تعالى: {ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين} [1] .

المصدران (تصديق) و (تفصيل) تنازعا في طلب الجار والمجرور (من رب العالمين) إذ يصح من حيث المعنى تعلقهما بالمصدر الأول (تصديق) كما يجوز تعلقهما بالمصدر الثاني (تفصيل) فيكون المعنى: (تصديق الذي بين يديه من رب العالمين) و (تفصيل الكتاب من رب العالمين) فيجوز أن يعلق الجار والمجرور بأحد المصدرين إما الأول كما يقول الكوفيون، أو الثاني كما يقول البصريون، وقد علّقا بالثاني، وحذف من الأول؛ إذ لو علّقا بالأول لقيل: (وتفصيل الكتاب منه من رب العالمين) [2] .

وقال تعالى {فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله} [3] .

في قوله تعالى {أربع شهادات} قراءتان: الأولى برفع (أربعُ) وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم [4] على أنه خبر المبتدأ (فشهادة) .

وقرأ الباقون [5] بنصب (أربعَ) على أنه مفعول مطلق عامله

(1) يونس: 37.

(2) ينظر: الكشاف: 2/ 237، والفريد: 2/ 516، والبحر المحيط: 6/ 58، الدر المصون: 6/ 205

(3) النور: 6.

(4) ينظر في هذه القراءة: السبعة: 453، والموضح: 907،

(5) ينظر: السبعة: 452، والحجة لابن زنجلة: 495، والتذكرة لابن غلبون: 565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت