فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 99

اللازمُ والمتعدي نحو قام وضربت زيدًا )) [1] .

وقال تعالى: {يَقْدُمُ قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود} [2] .

يجوز في كلمة: (النار) : -أعاذنا الله وإياكم منها- أن يتنازعها الفعلان (يقدم) و (أوردهم) الأول يطلبها معمولًا به ثانيًا بواسطة حرف الجرّ المنزوع وهو (إلى) : أي يقدم قومه إلى النار، والثاني يطلبها مفعولًا به ثانيًا صريحًا، وقد أعمل الثاني، ولو أعمل الأول لقيل: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهموها أو إياها النار، ولكن أعمل الثاني، وحذف من الأول اختصارًا [3] .

وقال تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} [4] .

(هذا القرآن) هذا اسم إشارة يصح فيه: أن يكون مفعولًا به لـ (أوحينا) على أن يكون الفعل (نقصُّ) قد استوفى معمولاته قبل مجيء الفعل الآخر، ورجحه السمين، ويصح أن يكون منصوبًا على التنازع بين الفعلين (نقصُّ) و (أوحينا) شريطة إعراب (أحسن القصص) مفعولًا مطلقًا نوعيًا، وكلمة (القرآن) تعرب بدلا من اسم الإشارة بدلًا مطابقًا [5] .

(1) البحر: 6/ 168، وينظر الدر المصون: 6/ 343،0

(2) هود: 98.

(3) ينظر البحر المحيط: 6/ 205، الدر المصون: 6/ 382.

(4) يوسف: 3.

(5) ينظر الفريد: 3/ 23، والبحر: 6/ 236، والدر المصون: 6/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت