فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 99

هو مسبَّب عن الأول.

وقال تعالى: {الر كتاب أُحكمت آياته ثم فُصّلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير} [1] .

(من لدن حكيم خبير) يصح أن يتعلق الجار والمجرور بالفعل (أُحْكِمَتْ) وبالفعل (فُصِّلَتْ) والمعنى (أحكمت آياته من لدن حكيم خبير) أو (فصّلت آياته من لدن حكيم خبير) [2] .

كما يجوز أن يتعلّق الجار والمجرور (منه) بأحد الوصفين (نذير) أو (بشير) مع أن الجار والمجرور متقدم عليهما، وسيأتي مزيد تفصيل لهذا في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى.

وقال تعالى: {قال إني أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أني بريء مما تشركون} [3] .

(أني بريء مما تشركون) تنازعه الفعلان (أُشْهِدُ) و (اشْهَدُوا) كلاهما يطلبه مفعولًا به منزوع الخافض، وحذف حرف الجرّ مع (أنَّ) قياس والأصل (أُشْهِدُ الله على براءتي من إشراككم آلهةً معه) ، أو (اشهدوا ببراءتي منها) قال أبو حيان: (( وأني بريء تنازع فيه أُشهد واشهدوا، وقد يتنازع المختلفان في التعدي الاسمَ الذي يكون صالحًا لأن يعملا فيه تقول: أعطيت زيدًا ووهبت لعمرو دينارًا، كما يتنازع

(1) هود: 1 - 2

(2) ينظر: الكشاف 2/ 258، والتبيان 2/ 688، والفريد 2/ 601، والبحر المحيط 6/ 119، والدر المصون 6/ 279.

(3) هود: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت