وقال تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين} [1] .
ذهب بعض المفسرين [2] إلى أن (مِثْلَ هذا) يصح أن يكون مفعولًا به على جهة التنازع لأحد الفعلين (سمعنا) أو الفعل (قلنا) ويكون المعنى (سمعنا مثل هذا) أو (قلنا مثل هذا) مع أن الفعلين ليس بينهما ارتباط معنوي، وهو شرط التنازع، ولم يذكر أبو البقاء، ولا أبو حيان ولا السمين في الآية شيئًا من التنازع.
وقال تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر يُضَلُّ به الذين كفروا يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عدة ما حرم الله} [3] .
(ليواطئوا) اللام لام كي، والمضارع منصوب بأن مضمرة بعدها جوازًا، والمصدر المؤول من أن والمضارع مفعول لأجله مجرور باللام تقديره (لمواطئة) ، والعامل فيه يصحّ أن يكون الفعل (يحلونه) ويصح أن يكون الفعل (يحرمونه) [4] .
وقال تعالى: {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} [5] .
(بأنهم قوم لا يفقهون) الباء سببيّة فيصح تعلقها بالفعل (انصرفوا) وبالفعل (صرف) [6] ولعل الرابط ما في الفعل الثاني من الدعاء الذي
(1) الأنفال: 31.
(2) ينظر الفتوحات الإلهية 2/ 242.
(3) التوبه: 37.
(4) ينظر البحر: 5/ 418، الدر المصون: 6/ 48.
(5) التوبة: 127
(6) ينظر: الفريد: 2/ 526، والبحر 5/ 513.