وقال تعالى: {وحاجَّه قومه قال أتحاجُّونِّي في الله} [1] قال أبوحيان: (( في الله: متعلق بـ(أتحاجوني) لا بقوله (وحاجه) ، والمسألة من باب الإعمال، إعمال الثاني، فلو كان متعلقًا بالأول لأضمر في الثاني، ونظيره {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} )) [2]
واعترضه السمين الحلبي فقال بعد أن نقل كلامه السابق: (( كذا قال الشيخ وفيه نظر؛ من حيث إن المعنى ليس على تسلُّط(وحاجَّه) على قوله (في الله) ؛ إذ الظاهر انقطاع الجملة القولية مما قبلها، وقوله (في الله) أي في شأنه ووحدانيته )) [3] ،وسيأتي إن شاء الله مزيد تفصيل وبيان حول هذه الآية الكريمة في الفصل الثالث من هذا البحث 0
وقال تعالى: {لقد تقطَّع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [4] في (بينكم) قراءتان الأولى بفتح النون (بينَكم) وبها قرأ نافع والكسائي وعاصم في رواية حفص، والقراءة الثانية بضم النون (بينُكم) [5] .
(1) الأنعام: 80.
(2) البحر المحيط: 4/ 569
(3) الدر المصون: 5/ 19.
(4) الأنعام 94. وينظر في توجيه إعراب الآية: معاني القرآن للفراء: 1/ 345، ومعاني القرآن للزجاج 2/ 273، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 83، والحجة لأبي علي الفارسي 3/ 357، والمحرر الوجيز:6/ 113، والتبيان: 1/ 522، والفريد: 2/ 194، والبحر المحيط: 4/ 588، والدر المصون: 5/ 48
(5) ينظر: السبعة: 263، والمبسوط: 172، والتذكرة لابن غلبون: 405، والحجة لابن زنجلة: 261.