فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 99

وثلاثين )) [1] ، فمثل للتنازع في مفعول مطلق وظرف زمان.

كما ذهب بعض النحاة منهم ابن الحاجب، وابن مالك [2] إلى منع التنازع في المضمر؛ قال ابن الحاجب: (( وإذا تنازع الفعلان ظاهرًا بعدهما ) ) [3] فقيَّد التنازع في الظاهر، وقال في الشرح: (( قوله: وإذا تنازع الفعلان ظاهرًا بعدهما إلى آخره قوله ظاهرًا بعدهما لأنهما إذا وُجِّها إلى مضمر استويا في صحة الإضمار فيهما؛ لأنهما إن كانا لمتكلم قلت ضربتُ وأكرمت ونحوه، وإن كانا لمخاطب قلت: ضربك وأكرمك ونحوه، وإن كانا لغائب قلت: زيد ضرب وأكرم ونحوه فلم يتنازعا شيئًا؛ لأن كل واحد منهما يجب له مثل ما يجب للآخر ) ) [4] ، وقال الرضي: (( قوله ظاهرًا بعدهما؛ إنما قال ذلك لأن بعض المضمرات لا يصح تنازعه؛ وذلك لأن المضمر المتنازَع فيه لا يخلو من أن يكون متصلًا، أو منفصلًا، ويستحيل التنازع في المضمر المتصل بالعامل الأخير مرفوعًا أو منصوبًا؛ لأن التنازع إنما يكون حيث يمكن أن يعمل في المتنازع فيه وهو في مكانه كل واحد من المتنازعين لو خلاَّه الآخر، والعامل الأول يستحيل عمله في المضمر المتصل بالعامل الأخير؛ لأن المتصل يجب اتصاله بعامله أو بما هو كجزئه ولا يتصل بعامل آخر ) ) [5]

(1) أوضح المسالك: 2/ 168.

(2) شرح التسهيل: 2/ 175.

(3) متن الكافية: 70.

(4) شرح المقدمة الكافية: 1/ 339.

(5) شرح الكافية: 1/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت