فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 99

وعلل الرضي منع التنازع في الضمير المنفصل: لأن التنازع في الضمير المنفصل لا يُتصوَّر إلا في الضمير المحصور؛ وحينئذٍ لا بدَّ أن يكون مع تكرار إلا، أو بدون تكرارها، فإن كان بدون تكرار إلا نحو: ما قام وقعد إلا أنا، أدَّى التنازع فيه إلى المخالفة بين الضمير المتنازع فيه ومعمول الفعل الآخر إثباتًا ونفيًا، وهما في باب التنازع شيء واحد فيكون الشيء الواحد مثبتًا منفيًا في آن واحد، وإن كان مع تكرار إلا نحو: ما قام إلا أنا وما قعد إلا أنا خرجت المسألة من باب التنازع لاكتفاء كل عامل بمعموله.

وحكى أبو حيان [1] عن جماعة من النحاة جواز التنازع في المضمر، ورجّحه في التذكرة دون تعليل قال: (( ومما ينبغي أن يُنبَّه عليه في هذا الباب أن بعض النحاة منع من التنازع في المضمر، وأجازه أكثرهم، والأظهر جوازه ) ) [2] .

(1) الارتشاف: 2153.

(2) تذكرة النحاة: 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت