قضى كلُّ ذي دينٍ فوفَّى غريمه ... وعزَّةُ ممطول معنىً غريمها [1]
إذ يرون عدم التنازع بين ممطول ومعنى في طلب (غريمها) ليكون نائبًا للفاعل.
فإن كان السببيُّ منصوبًا أو مجرورًا جاز التنازع فيه نحو قولك: زيدٌ أكرمت وعلّمت أخاه، وزيد مررت وسلّمت على أخيه، ومنعه الشاطبي [2] .
الشرط السابع: ألاّ يكون العامل الثاني جيء به لتوكيد العامل الأول قال ابن مالك (( فلو كان ثاني العاملين مؤكدًا لكان في حكم الساقط كقول الشاعر:
أتاكَ أتاكَ اللاحقون احبس احبس [3]
فأتاك الثاني توكيد للأول؛ فلذلِكَ (لَكَ) أن تنسب العمل إليهما لكونهما شيئًا واحدًا في اللفظ والمعنى، ولك أن تنسبه للأول وتلغى الثاني لفظًا ومعنى؛ لتنزُّله منْزلة حرفٍ زِيْدَ للتوكيد، فلا اعتداد به على التقديرين، ولولا عدم الاعتداد به لقيل أتاكَ أتوك اللاحقون، أو أتوكَ
(1) البيت من الطويل وهو في ديوانه 143، والإنصاف: 90، وشرح التسهيل: 2/ 166، والتصريح: 2/ 431.
(2) ينظر توضيح المقاصد: 1/ 179.
(3) عجزبيت من الطويل وصدره:
فأين إلى أين النجاء ببغلتي
ويروى النجاة، واللاحقوك، كما روي بفتح الكاف في أتاك خطابًا لزميله، إذ يستحثه على التشجُّع والجلد، وروي بكسر الكاف خطابًا للبغلة ذاتها وهو دون عزوٍ في الخصائص: 3/ 103، والأمالي الشجرية 1/ 372، وشرح الكافية 2/ 366، وتذكرة النحاة 342.