فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 99

فليس بطالب للمعمول لفساد المعنى؛ لأن الشاعر ينبئ عن همته العالية، وأنه يسعى للملك، لا للمال، ولو كان ما يريده غير ذلك لكفاه قليلٌ من المال، والقول بالتنازع يؤدِّي إلى اضطراب المعنى وفساده، وتناقضه إذ يصير (كفاني قليل من المال) (ولم أطلب قليلًا من المال) .

فإن قيل قد استشهد بهذا البيت المبرد [1] والفارسي [2] في باب التنازع قيل لم يستشهدا فيه على جهة التنازع؛ وإنما استشهدا به على صحة إعمال الأول مع وجود جملة فاصلة بين الأول ومعموله.

الشرط السادس: ألا يكون المعمول المتنازع فيه سببيًّا مرفوعًا؛ قاله ابن السيد [3] ووافقه الشلوبين [4] ، وابن خروف [5] ، وابن مالك [6] وشراح كتبه؛ وأجازه أبو عليٍّ الفارسي [7] ، والجرجاني [8] ، ويرى المانعون أن التنازع فيه يؤدّي إلى جريان الوصف على غير من هو له، فتخلو حينئذٍ الجملة من الرابط، ومثال ذلك قول كثير:

(1) ينظر المقتضب: 4/ 76

(2) الإيضاح العضدي: 104، تحقيق كاظم المرجان، و 110 تحقيق فرهود

(3) ينظر رأيه في الارتشاف: 2140، والتصريح: 2/ 432.

(4) ينظر رأيه في الارتشاف: 2140.

(5) الارتشاف: 2140

(6) التسهيل: 86.

(7) المسائل البصريات: 524 وقد تحدث فيه عن التنازع بين (قضى) و (فوفى) في (غريمه) وبين (ممطول) و (معنى) في (غريمها) .

(8) المقتصد: 1/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت