على هذا الرأي معزوًا إليه عند ابن بري قال: (( وقال أبو علي: هو عندي من القلب: أي مهما تصب بارقًا من أفق ) ) [1] ، والقيسي [2] ، والبغدادي [3]
وأجاز المغاربة [4] والرضي التنازع في متقدمٍ قال الرضي: (( يجوز التنازع في المضمر المنفصل والمجرور، ولا سيما إذا تقدم ذلك المضمر على العاملين نحو: إياك ضربت وأكرمت، وبك قمت وقعدت فقول المصنف:(ظاهرًا) غير واردٍ مورده، وكذا قوله: (بعدهما) لا حاجة إليه؛ إذ قد يتنازعان ما هو قبلهما إذا كان منصوبًا نحو: زيدًا ضربت وقتلت، وبك قمت وقعدت، وإياك ضربت وأكرمت )) [5]
الشرط الخامس: أن يكون كلُّ واحد من العاملين طالبًا للمعمول مع صحة المعنى، فإن فسد المعنى فالعمل لما يصح به المعنى دون الآخر، وذلك كقول امرئ القيس:
ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليلٌ من المال [6]
إذ الطالب لـ (قليل) هو الفعل (كفاني) أما الفعل (لم أطلب)
(1) شرح شواهد الإيضاح: 151.
(2) إيضاح شواهد الإيضاح: 1/ 210
(3) الخزانة: 8/ 164.
(4) ينظر الارتشاف: 4/ 2139، والتصريح: 2/ 428
(5) شرح الكافية: 1/ 203.
(6) البيت من الطويل وهو في ديوانه: 39، واستشهد به سيبويه في الباب 1/ 79، وابن عصفور في المقرب: 1/ 161، وأبو حيان في تذكرة النحاة: 339، والأشموني: 2/ 98.