أتاكَ اللاحقون )) [1] وقول الآخر:
فأيهات أيهات العقيق ومن به ... وأيهات وصل بالعقيق تواصله [2]
وأجاز أبو عليٍّ الفارسي وعبد القاهر الجرجاني [3] التنازع فيما جيء به لتوكيد الأول قال أبو عليٍّ بعد أن أورد الشاهد السابق: (( ففي هيهات الأولى على مذهب سيبويه وأصحابه ضمير العقيق قبل الذكر كما إذا قالوا: قاما وقعد أخواك أضمروا الفاعل قبل الذكر على شريطة التفسير، وأعملوا الثاني في المظهر، وعلى قول البغداديين العقيق مرتفع بهيهات الأولى، وفي الثانية ذكر منه ) ) [4] ، وكرر هذا القول في المسائل الحلبيات [5] ، وأجاز ابن أبي الربيع في المسألة الوجهين التنازع والتوكيد [6]
(1) شرح التسهيل: 2/ 165.
(2) البيت من الطويل وهو لجرير في ديوانه 965، وذكر اللغويون في (( أيهات ) )قريبًا من خمسين لغة تنظر في التاج (هيه) ، وروي البيت خلٌّ مكان (وصل) - وهي أعذب -، وروي نواصله بنون المعظم نفسه.
والبيت في المسائل الحلبيات 241، والخصائص 3/ 42، وابن يعيش 4/ 35، والارتشاف 4/ 2139.
(3) ينظر المقتصد: 1/ 576 قال: (( والعقيق في البيت مرفوع بهيهات الثاني، والأول قد أضمر له على شريطة التفسير فكأنه قال: فهيهات العقيق هيهات العقيق ) )
(4) المسائل العضديات: 141.
(5) ينظر ص: 241 من الكتاب المذكور.
(6) البسيط: 361 قال: (( فهيهات الثانية توكيد للأولى، والعقيق فاعل بهيهات الثانية، وفي الأولى ضمير يفسره الثاني وهو من باب الإعمال، ويمكن أن يقال إن العقيق فاعل بهيهات الأولى، وهيهات الثانية لا تحتاج إلى فاعل؛ لأنها لم يؤت بها إلا لتوكيد الأول وإثباته وهو المقصود فعليه يكون بناء الاسم؛ لأنه المقصود المتبوع ) )