ينبغي أن يكون على إعمال الثاني، قال ولو أعمل الأول لقال: وكأنَّ وكأنهنَّ أعناقهنَّ مشرباتٌ ... قال ولا يجوز أن يكون على الزيادة يعني التوكيد لمكان العطف بالواو؛ لأن هذا الحرف لم يُزَد في موضع فهذا من الفارسي إقرار بصحة الإعمال في الحروف، وهو ظاهر من حيث صَدَقَتْ عليه قاعدة الإعمال ذكر ذلك في التذكرة )) [1] ، وقال ابن الحاجب: (( وقالوا في لعلَّ وعسى زيد أن يخرج إنه على إعمال الثاني؛ لصحة لعل زيد أن يخرج، وذلك يستلزم حذف معمولي لعلّ للقرينة، وقالوا: لو أعمل الأول لقيل: لعل وعسى زيدًا خارج، وليس بواضح إذ لا يقال: عسى زيدٌ خارجًا، وهو أيضًا يستلزم حذف منصوب عسى ) ) [2]
الشر ط الثالث [3] : منع كثير من النحاة التنازع في المحصور فلا يجيزون التنازع في نحو: ما قام وقعد إلا الزيدون، ونحو ما قام وقعد إلا أنا؛ وعللوا ذلك بسبب التناقض الواقع بين ما بعد إلا المثبت، والضمير الواقع قبلها المنفي، وهما في باب التنازع شيء واحد فيؤدى ذلك إلى أن يكون المتنازع فيه مثبتًا منفيًا في آن واحد؛ ولأن المحصور إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا كما مثلنا، فإنْ كان المحصور
(1) المقاصد الشافية: 1/ 178.
(2) الإيضاح في شرح المفصل: 1/ 171، وينظر تعليق الفرائد: 5/ 46.
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك: 2/ 174، والمساعد: 1/ 460، والهمع 5/ 143، والتصريح: 2/ 433، والأشموني: 2/ 108.