فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 99

فلا تنازع في نحو قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وَقُودها الناس والحجارة أُعِدَّت للكافرين} [1] ؛ لأن الجازم للفعل المضارع (تفعلوا) هو (لم) وليس (إن) الشرطية، فالأداتان ليس بينهما تنازع، وأداة الشرط داخلة على مجموع (لم تفعلوا) وليس لها عمل في الفعل نفسه بل في محله.

ونازع في هذا الشرط جماعة من النحاة منهم ابن العِلْج [2] ، وابن عَمْرون [3] وابن الحاجب، وأبو عليٍّ الفارسي [4] في التذكرة فيما حكاه عنه الشاطبي فأجازوا التنازع في الحروف فيما بينها، أو بين حرف وفعل جامد، قال أبو علي: (( فيما أنشده الباهلي:

حتى تراها وكأنَّ وكأنْ أعناقُهنَّ مُشْرِبَاتٌ في قرن [5]

(1) البقرة: 24.

(2) ينظر رأيه في عناية القاضي للشهاب الجفاجي: 2/ 77.

(3) ينظر رأيه في التصريح: 2/ 426.

(4) ينظر رأيه في المقاصد الشافية: 1/ 178، وعناية القاضي: 2/ 77

(5) بيتان من مشطورالرجز منسوبان للأغلب العجلي وهما في ديوانه: 165،و الثاني عنده: (أعناقها ملزَّزات في قرن) كما نسبا لخطام المجاشعي.

وفي البيت الثاني روايات متعددة (أعناقها / أعناقهنَّ) (مشدَّدات / مُشْرَّباتٌ / مسرّباتٌ) .

وفسّر المازني و أبو حاتم معنى: (أعناقهنَّ مشربات) أي مدخلات، وقال أبو الحسن: أجود هذه الروايات: مشْربات / ومشرَّبات يذهب للمبالغة، ومن روى مسرَّبات فإنه يذهب إلى أنها تَسْرُبُ في القرن من قوله تعالى: {وسارب في النهار} .

والأبيات في نوادر أبي زيد: 344، واللسان والتاج (رعن) ، والتصريح: 2/ 426، وهمع الهوامع: 5/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت