فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 61

سماوات ومن الأرض مثلهن) ولم يقل وسبع أرضين لهذه الركاكة التي تدخل في اللفظ ويختل النظم.

4 -في القرآن الكريم ألفاظ (سريانه-حبشية-عبرانية-قبطية. . .إلخ) وهي كلمات أخرجتها العرب على أوزان لغتها وأجرتها في فصيحها فصارت بذلك عربية وكل من يبحث في سر مجيء تلك الألفاظ يجد أن الإعجاز في نفسها ولا يوجد غيرها يغني عنها في موقعها من نظم الآيات وإلا اختل اللفظ والمعنى وصار ركيكا:

مثل هيت: قبطية- سجيل: حبشية.

5 -إذا ذهبت تقلبه من الفاتحة للناس لا تجد إلا الفصاحة والجمال وعظمة الأسلوب بل كله في مستوى رائع من الفصاحة والقوة والسلاسة والجمال لأنه صادر من إله حكيم خبير (وإن وجدت سورة أفضل من سورة مثل الفاتحة وأية أفضل من أية مثل أية الكرسي فهذا لا ينفي أن القرآن كله على مستوى واحد من الفصاحة وقوة التأثير وجمال اللفظ والمعنى.)

وهو بذلك يرضي العامة والخاصة وخاصة الخاصة وهو شيء لا يتهيأ إلا للقرآن الكريم.

6 -كنايات القرآن من السمو بحيث يعجز اللسان عن التعبير عنها ومن كناياته (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [1]

المقصود من قوله تعالى كانا يأكلان الطعام هو إخراج الفضلات وهو ينفر الطبع السليم من ذكره وسماعه فعدل بما يقوم مقامه بما يلزم وهو أكل الطعام [2]

(1) - المائدة 75

(2) - الاتقان جـ 3 صـ 350

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت