الصفحة 89 من 146

يضمن إلا إذا تعدى أو فرط وهذا الحكم باتفاق العلماء. ... 2 - أجير مشترك وهو من قدر نفعه بالعمل فهو الذي يتقبل أعمالًا لجماعة في وقت واحد كالغسال أنت تعطيه ملابسك وغيرك يعطيه ملابسه ويغسلها، وكالطباخ يطبخ لك ويطبخ لغيرك، وهل يضمن الأجير المشترك؟ محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إنه يضمن التلف مطلقًا حتى وإن لم يتعدى ولم يفرط، وهذا القول ذهب إليه الحنفية والمالكية والراجح من مذهب الحنابلة وقد رُوي هذا القول عن على رضي الله عنه وقال: لا يصلح الناس إلا على هذا 0 ... والقول الثاني لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط وهذا هو مذهب الشافعية وهو رواية عند الحنابلة وهو الراجح وما روي عن علي فمحمولٌ على من فرط 0 ... ومن استؤجر لعملٍ فمرض أقام من يعمل بدله برضى المستأجر فإن لم يرضى المستأجر خير بين انتظار برئه أو فسخ العقد 0 ... وتجب أجرة الأجير بالعقد ولا يملك المطالبة بها إلا بعد التسليم أو استيفاء المنفعة مع عدم المانع لأن الأجرة عوض فلا تستحق إلا بتسليم المعوض، ويجب عليه إتقان العمل وعدم الغش، ويجب على المؤجر إعطاءه أجره كاملًا بلا مماطلة لحديث (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره) رواه البخاري ... ولا تجوز الإجارة المنتهية بالتمليك على الراجح وهو اختيار بن باز وبن عثيمين وصدر به قرار من مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وصفتها أن يتفق طرفان على أن يقوم أحدهما بتأجير الآخر سلعةً معينة مقابل أجرة معينةٍ تدفع على أقساطٍ مفرقة في مدةٍ محددة وعند نهاية المدة وسداد جميع الأقساط ينتهي عقد الإجارة بتملك المستأجر لتلك السلعة بناءً على شرطٍ اقترن بعقد الإجارة (الفقه الميسر 1/ 212) ... وأما من يؤخذ قوله عند الاختلاف فعلى ثلاث حالات: ... 1 - أن يختلفا في قدر الأجرة فيقول أجرتنيها سنةً بألف فيقول بل بألفين فهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت