قال أنا أؤجله لك بزيادة وهكذا كلما حلَّ موعد السداد ولذا يقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} آل عمران: 130 ونظيره الآن بطاقة الفيزا عند بعض البنوك يعطون فترة سماح مجانية إن سددت فيها القرض في هذه المدة وإلا بدؤوا يحتسبون عليك فوائد ربوية فلسان حالهم يقول: إما أن تقضي وإما أن تُربي، وهذا هو ربا الجاهلية بعينه ولذلك فإن هذه الصورة لا تجوز ولذلك قرر مجمع الفقه الإسلامي عدم جواز إصدار بطاقات الفيزا التي من هذا النوع، وبعض الناس يقول أنا قادر وأستطيع أن أسدد هذا القرض خلال فترة السماح المجانية نقول هذا ليس بصحيح كم من إنسان قال ذلك وعرضت له عوارض فلم يستطع ثم أيضًا مجرد توقيعك على العقد المتضمن على هذا الشرط يُعتبر إقرارًا منك بالربا 0 ... ومن صوره أن يبيع شخص على آخر سيارة بالتقسيط ويقول إذا تأخرت عن سداد قسط من الأقساط أحتسب عليك غرامة بسبب التأخر كشرط جزائي، هذا لا يجوز ففرض غرامة على المدين وهو ما يسمى بالشرط الجزائي بسبب تأخره عن السداد هذا هو ربا الجاهلية لسان حال الدائن يقول إما أن تقضي وإما أن تربي، وأما الشرط الجزائي في غير الديون لا بأس به كشخص يبني لآخر عمارة فشرط المالك على المقاول أن ينجز هذه العمارة خلال ستة أشهر وقال أحتسب عليك غرامة عن كل يوم تأخير وهكذا في خياطة ثوب مثلًا تقول للخياط إذا تأخرت مثلا في خياطة هذا الثوب عن اليوم الفلاني أحتسب عليك غرامة كشرط جزائي لأجل حثه على الإنجاز هذا لا بأس به 0 ...
(( أحكام القرض ) )... القرض من عقود الإرفاق والإحسان ولذلك فقد رغب الشارع فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يقرض مسلمًا مرتين إلا كان كصدقة مرة) أخرجه ابن ماجة وابن حبان وحسنه الألباني في الإرواء ... القرض لغة: القطع 0 ... اصطلاحًا: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله 0 ... العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي / أن المقرض يقطع شيئًا من ماله ليعطيه