لحديث (حريم البئر البادي خمسة وعشرون ذراعًا وحريم العادي خمسون ذراعًا) وهو مرسل عن سعيد بن المسيب لكن أخذ به جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة 0 ... وأما الماء المباح الغير مملوك الذي يمر بأملاك الناس كماء النهر والوادي ونحوهما فللأعلى أن يسقي من الماء ثم يحبسه إلى الكعب ثم يرسله لمن يليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يصل إلى الجدر) قال الزهري: فنظرنا إلى محبس الماء في الجدر فكان إلى الكعبين 0 رواه عبد الرزاق وإن كان الماء مملوكًا لهم فيقتسمونه بقدر أملاكهم فيه 0 (الملخص الفقهي 145) ... ولإمام المسلمين أن يحمي أرضًا لمواشي بيت المال كإبل الصدقة وخيل الجهاد والضوال ونِعَمِ الجزية ونحو ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين، ولكن لا يضر بالمسلمين ويضيق عليهم 0 ...
(( اللقطة ) )... اللقطة اصطلاحًا / مالٌ أو مُختصٌ ضاع من ربه (الفقه الميسر 1/ 268) ... فقولنا (مال) هو ما يصح تملكه ويجوز بيعه، وقولنا (أو مختص) ما لا يصح تملكه ولا يصح بيعه ككلب الصيد مثلًا وقولنا (ضاع من ربه) يعني فقده صاحبه ويسمى ضالة وقيل إن الضالة اسمٌ للحيوان خاصة دون سائر اللقطة والجمع ضوال ويُقال لها الهوامي والهوامل 0 ... والأصل في اللقطة قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد الجُهني لما سُئل عن لقطة الذهب والورق قال (اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تُعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه) وسئل عن ضالة الإبل فقال (ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها) وسئل عن ضالة الغنم فقال (خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) رواه البخاري ومسلم ... والوكاء هو ما يُربط به الوعاء أو الكيس الذي توضع فيه النفقة 0