(( أحكام الغصب ) )... الغصب لغةً / أخذ الشيء ظلمًاَ (الفقه الميسر 1/ 226) ... اصطلاحًا / هو الاستيلاء على حق غيره قهرًا بغير حق، سواءً بالقوة أو بالخصومة الفاجرة والأيمان الكاذبة وهو محرم قال تعالى {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} البقرة 188 وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (77) سورة آل عمران وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) متفق عليه وقال (لا يحل مال امرئٍ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (7662) وأجمع المسلمون على تحريمه (الفقه الميسر 1/ 227) والمال المغصوب قد يكون عقارًا وقد يكون منقولًا لقوله صلى الله عليه وسلم (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين) متفق عليه فمن غصب شيئًا فعليه رده والتوبة إلى الله وأن يطلب من صاحبه العفو لحديث (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو من شيء فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) رواه البخاري وهذا إن كان المغصوب باقيًا بحاله وأما إن كان تالفًا فيرد بدله وأجرة مثله إن كان له أجرة مدة مقامه في يده، وعليه مؤونة رد المغصوب إن احتاج إلى حملٍ ونحوه، ويلزمه أيضًا رد المغصوب بزيادته المتصلة كتعلم صنعة والمنفصلة كالكسب، وإن كان قد بنى في الأرض المغصوبة أو زرع فيها لزمه قلع البناء والغرس إن طالبه صاحبها بذلك لحديث (ليس لعرق ظالمٍ حق) وإن كان يؤثر في سعر الأرض هذا البناء والهدم غرم النقص وكذلك لو نزلت الأسعار مدة حبسه لها غرم النقص الذي حصل قاله الخثلان وهو على مذهب الحنابلة فيما يبدو وقال الجمهور لا يغرم وهو الراجح لأنه رد العين بحالها لم ينقص منها شيء (أنظر الفقه الميسر