(( أحكام الخيار ) )... دين الإسلام دين السماحة والشمول يراعي مصالح العباد ويرفع عنهم الحرج والمشقة ولذلك شرع الخيار في البيع وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه وفي ذلك مصلحة وفائدة لكلٍ من البائع والمشتري وسيتبين هذا من خلال الحديث عن أنواع الخيار، فأنواع الخيار هي: ... 1 - خيار المجلس قال النبي صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار مالم يفترقا) متفق عليه أي بأبدانهما من مكان التبايع وعبر عن مكان التبايع بالمجلس اختصارًا فيثبت لكل من المتبايعين الخيار ماداما باقيين في مكان التبايع لأن العقد قد يقع بغتة فربما حصل ضرر فالبيع أو الشراء يتكرر في حياة الناس فيحتاج الناس إلي شيء من الفرصة للتروى والتفكير والتأمل فهذه الفرصة هي خيار المجلس فلكل منهما الخيار في إمضاء ذلك البيع أو فسخه مالم يتفرقا بأبدانهما. ... وقال الحنفية ومالك المقصود به التفرق بالأقوال وليس بالأبدان ولكن المتبادر من إطلاق لفظ التفرق هو بالأبدان وهذا هو الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم وثبت عملهم به (الفقه الميسر 1/ 65) والضابط في التفرق العرف فما عده الناس تفرقًا كان كذلك وهذا يختلف باختلاف المكان والزمان والأحوال ومن ذلك مثلًا إذا كانا في غرفةٍ فيحصل التفرق بمجرد خروج أحدهما منها، وإذا كانا في مكان واسع كصحراء أو سوق أو نحو ذلك فبأن يمشي أحدهما خطوات مستدبرًا الآخر، وفي حالة الشراء بالهاتف أو النت فيحصل التفرق عند انقطاع الاتصال بينهما باختيارهما لا إن انقطع بغير اختيارٍ منهما، ولا ينبغي أن يستعجل في المفارقة بقصد إسقاط الخيار لحديث