الصفحة 14 من 146

(ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (6672) ... فإذا حصل التفرق بعد تمام البيع لزم، ولكن يستحب لمن طلب منه صاحبه إرجاع المبيع سواءً البائع أو الشاري أن يقبل ذلك لقول النبي صلي الله عليه وسلم (من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته) رواه أبوداود وبن ماجة وبن حبان والحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم (1758) ولا يلزمه 0 وتجوز الإقالة علي عوض وهي أن يقوم البائع برد السلعة مقابل دفع تعويض أو غرامة ذكر ذلك الحافظ ابن رجب وغيره والمشهور من مذهب الحنابلة عدم الجواز والصحيح الأول لأنه ليس فيها ربا ولا جهالة ولا غرر والأصل في المعاملات الحل إلا بدليل على التحريم ولا دليل ثم هي من قبيل الصلح والصلح جائزٌ بين المسلمين إلا صلحًا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا وليس هذا منه ويمكن قياسها على العربون فإنه إن دفع المشتري عربونًا للبائع ثم لم يستمر في البيع فإن هذا العربون يذهب علي المشتري نظير عدم استمراره فيه فمثله الإقالة بعوض 0 ... مسألة / إن اتفقا علي إسقاط خيار المجلس جاز ذلك وسقط لحديث بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع) متفق عليه ... 2 - خيار الشرط / ومعناه أن يشترطا الخيار إما لهما جميعًا أو لأحدهما مدة معلومة وإن طالت كأن يقول بعتك هذه السيارة بشرط أن لي الخيار لمدة أسبوع أو يقول المشتري اشتريت هذه السيارة بشرط أن لي الخيار لمدة شهر فهذا جائز ودليله قول النبي صلي الله عليه وسلم (المسلمون علي شروطهم) رواه أبو داود وصححه الألباني في إرواء الغليل حديث رقم (1303) وأما إذا لم يحددا مدةً معينة لخيار الشرط فذهب بعض أهل العلم وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أن الخيار في هذه الحال يثبت ثلاثة أيام لحديث حبان بن منقذ رضي الله عنه: أنه كان رجلا يُخدع في البيوع فقال له النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت