الصفحة 15 من 146

وسلم (إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإلا فارددها على صاحبها) رواه بن ماجة والبيهقي وحسنه الألباني في بن ماجه حديث رقم (1907) وأصله في الصحيحين وغيرهما بدون تحديد مدة الخيار ومعنى لا خلابة أي لا خديعة 0 وليس لهما التصرف في المبيع إذا كان خيار الشرط لهما جميعًا لأن البائع لم تنقطع علاقته بالسلعة ويحتمل أن يعود والمشتري لم يملك هذه السلعة ملكًا تامًا ويحتمل أن يردها، ولكن تصرف المشتري في المبيع بقصد تجربة المبيع جائز والممنوع التصرف الناقل للملكية وإذا كان خيار الشرط للمشتري فقط فله التصرف في السلعة وتصرفه فيها يبطل الخيار، ومثله إذا كان خيار الشرط للبائع وحده دون المشتري فللبائع التصرف في السلعة ولو كانت عند المشتري فله بيعها على آخر واسترجاعها من المشتري بموجب الشرط، وقال الحنابلة لا يصح تصرف البائع ولكن القول الصحيح أن البائع كالمشتري. ... والغلة والنما المنفصل للمشتري ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده مدة ثم رده لعيب وجده فيه فأتى النبي صلي الله عليه وسلم فرده بمقتضى هذا العيب فقال البائع: يارسول الله لقد استغل غلامي فقال النبي صلي الله عليه وسلم (الخراج بالضمان) رواه أبو داود وبن ماجة وحسنه الألباني لغيره وقال في الإرواء يتقوى بالطريق التي قبله لا سيما وقد تلقاه العلماء بالقبول ومعنى (الخراج بالضمان) أي الغلة التي تحصل والنما الذي يحصل مقابل الضمان كما أن هذه السلعة لو تلفت فضمانها علي هذا المشتري فينبغي أيضًا لو ربحت أن يأخذ الربح له لأن هذا هو العدل، ولذلك نقول النماء و الغلة المنفصلة تكون للمشتري زمن خيار الشرط وعليه الضمان لو تلفت 0 وأما النماء المتصل كسِمن الدابة فاختلف العلماء فيه والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه للبائع ولكن القول الصحيح أنه للمشتري كالمنفصل لحديث (الخراج بالضمان) ولا فرق بين النماء المتصل والمنفصل وفي هذه الحالة ننظر كم قيمة مثلا ًهذا الحيوان وقت أبرام العقد وكم قيمته بعد السمن فالفرق يكون للمشتري 0 ... واختلف العلماء في خيار الشرط هل يورث أولا؟ فمذهب الحنفية أنه لا يورث مطلقًا وقال الحنابلة إنه لا يورث إلا إذا كان قد طالب به قبل موته فيقوم ورثته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت