مسألة / إن تلف الجزء المشفوع فيه أو بعضه في يد المشتري فهو من ضمانه وللشفيع أن يأخذ الموجود بحصته من الثمن سواءً كان التلف بفعل الله تعالى أو بفعل آدمي وسواءً كان باختيار المشتري كنقضه للبناء أو بغير اختياره كانهدام المبنى وهو مذهب الحنابلة والثوري وقولٌ للشافعي، والقول الآخر للشافعي أنه إن كان التلف بفعل الله فعلى الشفيع أن يأخذه بكل الثمن أو يترك وهو مذهب الأحناف وهو الراجح لأنه إن كان التلف بفعل آدمي فإن المشتري سيغرم ما أتلفه ويخصم الشفيع قيمة المتلف من الثمن، وأما ما كان بفعل الله فبأي حق نغرمه والقاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار 0 (الفقه الميسر 1/ 246) ...
(( أحكام الإجارة ) )... الإجارة لغةً / مشتقة من الأجر وهو العوض ومنه قوله تعالى {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (77) سورة الكهف أي عوضًا ومنه سمي الثواب أجرًا 0 ... اصطلاحًا / عقد على منفعة مباحة من عين معينةٍ أو موصوفة في الذمة مدة معلومة أو على عمل معلوم بعوض معلوم (الملخص الفقهي 2/ 114) ... فقولنا (عقد على منفعة) يخرج به العقد على معين كالعقد على الرقبة لا يسمى إجارة وإنما هو بيع 0 ... وقولنا (مباحة) يخرج بها العقد على المنفعة المحرمة كالزنى 0 ... وقولنا (من عين معينة) يخرج به العين المبهمة المجهولة فلا يصح العقد عليها 0 ... وقولنا (أو على عمل معلوم) يدل على أن الإجارة على نوعين: ... الأول / أن تكون الإجارة على منفعة من عين معينة نحو آجرتك هذه الدار أو على عينٍ موصوفة نحو آجرتك بعيرًا صفته كذا للحمل أو الركوب 0 ... الثاني / أن تكون الإجارة على أداء عمل معلوم كأن يحمله إلى موضع كذا أو يبني له جدار. ... ويشترط أن تكون للإجارة مدة محددة كيوم أو شهر أو سنة وكذلك أن يكون