العوض معلومًا 0 ... والإجارة جائزة قال تعالى (( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) )سورة الطلاق 6 وقول أحدى البنتين اللتين سقى لهما موسى عليه السلام لأبيها (( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) )القصص 26 وقال موسى للخضر (( لو شئت لاتخذت عليه أجرا ) )ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم (أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) رواه البخاري وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى (ثلاثةٌ أنا خصمهم يوم القيامة رجلٌ أعطى بي ثم غدر ورجلٌ باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) رواه البخاري وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط يدله الطريق في الهجرة وحكى بن المنذر الإجماع على جوازها (الملخص الفقهي 2/ 115) وكذا بن قدامة (الفقه الميسر 1/ 205) والحاجة داعيةٌ إليها 0 ... أركان الإجارة / ... 1 - الصيغة / وهي الإيجاب والقبول فتنعقد بكل ما يدل عليها ولو بلفظ الهبة والعارية وغيرهما بعوض كقول وهبتك هذه الدار شهرًا بكذا أو أعرتك إياها شهرًا بكذا أو صالحتك عليها شهرًا بكذا لأن الشارع لم يحدد لفظًا معينًا فيرجع إلى العرف 0 ... 2 - العاقدين / ويشترط كونهما جائزي التصرف وأن يقع العقد عن رضًا منهما 0 ... 3 - المعقود عليها / فيشترط أن تكون منفعتها معلومة وأن تكون عينها باقية بعد النفع فلا إجارة على عينٍ مستهلكة كالطعام ونحوه، ويشترط كون منفعة العين مباحة فلا يصح استئجار بضع امرأة ولا آلة لهو ولا إجارة المغصوب وأن تكون المنفعة مقدورًا على استيفاءها فلا تصح إجارة الدابة الشارد والعبد الآبق 0 ... 4 - الأجرة / وهي ما يلتزم به المستأجر عوضًا عن المنفعة التي يتملكها، وكل ما يصلح ثمنًا لمبيع يصلح أن يكون أجرة، ويجب العلم به جنسًا ونوعًا وصفةً وقدرًا فإن لم يحددا أجرًا وجب أجرة المثل بعد استيفاء المنفعة 0 (الفقه الميسر 1/ 205)