6 -تجوز الإقالة فيه أو في بعضه، والإقالة هي طلب فسخ العقد من أحد المتعاقدين فلو أسلم إلى آخر عشرة آلاف سلمًا في مائة كيلو تمر وفي اليوم الثاني ندم المسلم أو ندم المُسْلَم إليه وقال أريد منك أن تفسخ عقد السَّلَم فيستحب ذلك ولكنه لا يلزم لأن السَّلَم نوع من البيع كما مر معنا فالعقود اللازمة لا تجب فيها الإقالة ولكنها تستحب وتصح الإقالة بعوض على الصحيح من قولي العلماء قياسًا على العربون وقد سئل الإمام أحمد عن العُرْبُون فقال أي شيءٍ أقول هذا عمر فعله و ذلك أنه جاء في صحيح البخاري أن نافع بن عبد الحارث اشتري من صفوان بن أمية دارًا لعمر للسجن بمكة على أنه إن رضي عمر و إلا فلصفوان أربعمائة دينار و قد أقره عمر وأقره الصحابة رضي الله عنهم فدل ذلك على صحة العُرْبُون، وهكذا أيضا الإقالة بعوض 0 ...
(( أحكام المساقاة والمزارعة ) )... قد يكون في ملك إنسان شجر لكنه لا يستطيع القيام عليه ولا استثماره وقد تكون له أرض زراعية لا يستطيع العمل عليها لانشغاله أو لعدم قدرته أو نحو ذلك ويكون عند الآخر القدرة على العمل ولكنه لا يملك الأرض ولا الشجر فتتفق مصلحة الطرفين في المزارعة والمساقاة 0 ... فالمساقاة: هي دفع شجر مغروس أو غير مغروس مع أرض إلى من يغرسه فيها ويقوم بسقيه وما يحتاج إليه حتى يثمر ويكون للعامل جزء مشاع من ثمر ذلك