الصفحة 39 من 146

المقترض 0 ... وليس الاقتراض من المسألة المكروهة فقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبى رافع رضى الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرًا فقدمت عليه إبلٌ من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضى الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا فقال: أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاءً) رواه مسلم والبَكْرُ هو الصغير من الإبل والخيار الجيد والرباع هو ما استكمل ست سنين فدل ذلك على جواز القرض وهو محل إجماع بل هو مندوب في حق المقرض لأن فيه تفريجًا عن أخيه المسلم وقضاء لحاجته وفي الحديث (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) متفق عليه ولكنه ليس بواجب 0 وكل قرض دينًا وليس كل دين قرضًا فالدين أوسع في المدلول، والدين أمره عظيم فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (بأن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين) رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله) رواه البخاري ... شروط القرض / (الفقه الميسر 1/ 105 وما بعدها) ... 1 - كل ما صح بيعه صح قرضه إلا بني آدم يعني العبيد والإماء وهذا مذهب الحنابلة وقال المالكية والشافعية لا يصح إقراض ما لا ينضبط بالوصف وهو ما لا يجوز السلم فيه وقال الحنفية لا يجوز القرض إلا في المثليات أي التي لا تتفاوت كالنقود وكالمكيل والموزون والمعدود حتى يمكن ضبطه عند الرد وأما القيميات كالحيوان والعقار فلا يصح إقراضها لأنه لا يمكن إيجاب رد الحيوان نفسه إذا تلف وغيره لا يماثله فتحدث النزاعات 0 وهذا القول مردود لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استسلف حيوانًا 0 ... 2 - يشترط لصحة القرض أن يكون المقرض ممن يصح تبرعه بالمال وهو الحر العاقل البالغ الرشيد المالك للمال وهذا بالاتفاق بين الفقهاء ثم فرعوا فقال الحنفية لا يصح إقراض الأب والوصي لمال الصغير وقال الحنابلة لا يصح لولي اليتيم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت