الصفحة 32 من 146

هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ [النحل: 92] يعني أكثر عددًا ... شرعًا: الزيادة في أشياء مخصوصة (وهي الأصناف الستة وما يلحق بها قياسًا) ... والربا ينقسم إلى قسمين: ... 1 - ربا الفضل / والمقصود بالفضل الزيادة كبيع صاع من تمر بصاعين من تمر 0 ... 2 - ربا النسيئة / مأخوذة من النسأ وهو التأخير كبيع صاع من تمر بصاع من تمر مع عدم التقابض وكربا الجاهلية وهو قلب الدين فإذا حلَّ الأجل قال إما أن تقضي وإما أن تربي، فهذا محرم والواجب الإنظار لقوله تعالى {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (280) سورة البقرة ... والربا يقع في ستة أصناف بالإجماع لما ورد عن عُبَادَةَ بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى) رواه مسلم ولكن هل يجري الربا في غير هذه الأشياء الستة المنصوص عليها؟ من العلماء من حصر الربا في هذه الأنواع الستة فقط ولكن الصحيح أن الربا لا ينحصر في هذه الأشياء الستة بل يدخل فيما شاركها في العلة، لكن اختلف العلماء في العلة فقيل الطعم مع الكيل أو الوزن وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة ومنهم من قال إن العلة هي الطعم ومنهم من قال هي الاقتيات والادخار ولكن القول الصحيح في هذه المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية أن العلة في الربا هي الطعم مع الكيل أو الوزن عدا الذهب والفضة فالعلة هي مطلق الثمنية لأن الذهب والفضة بهما تقوم الأشياء والوصف بالثمنية وصف مناسب فإن الدنانير تضرب من الذهب والدراهم تضرب من الفضة وأيضًا ما شاركها في معناها مثل الأوراق النقدية فقد استقر رأي المجامع الفقهية والهيئات العلمية على أن الأوراق النقدية تعتبر نقدًا قائمًا بذاته وأن العلة فيها مطلق الثمنية وأن قيام النقدية فيها كقيام النقدية في الذهب والفضة فيجري الربا في الأوراق النقدية، والدليل على أن هذه هي العلل فيما يجري فيه الربا حديث مَعْمَر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت