الصفحة 17 من 146

قيمتها عما هي عليه قبل الحادث فلينتبه لهذا 0 ... وحكم البيع بشرط البراءة من العيب كقول بعضهم أبيعك كومة حديد أو أبيعك الحاضر الناظر يعني أبيعك الذي أمامك لا تسألني عن أي عيب فيها اشتر ما أمامك. وقد ورد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما باع عبدًا علي زيد بن ثابت رضي الله عنه واشترط ابن عمر علي زيد البراءة من كل عيب فقبل زيد بن ثابت ثم إن زيدًا وجد به عيبًا فأراد رده فلم يقبل ابن عمر وقال: أنا شرطت عليك فترافعا إلي عثمان رضي الله عنه فقال عثمان لابن عمر أتحلف أنك عندما بعته هذا العبد لم تعلم بهذا العيب؟ قال ابن عمر: لا. فقضى عثمان علي ابن عمر بالنكول يعني حكم برد العبد علي ابن عمر مع أنه قد شرط البراءة ثم إن ابن عمر أخذ هذا العبد و باعه علي آخر بألف و مائتي درهم وكان قد باعه لزيد بن ثابت بمائتي درهم، فتدل هذه القصة على أنه لا بأس بهذا البيع لأن الصحابة كانوا يفعلونها وهذا يدل علي الجواز كما قال ابن القيم لكن إن كان البائع يعلم بالعيب فإنه لا يبرأ حتى و لو شرط البراءة من كل عيب، أما إن كان لا يعلم فإنه يبرأ، ونعلم بأن هذا البائع يعلم بهذا العيب أو لا يعلم عن طريق اليمين فيحلف البائع أنه عندما باع لم يكن يعلم بهذا العيب 0 ... ملاحظة / إن تلفت السلعة المعيبة أو عتق العبد المعيب عند المشتري فله أرش العيب فقط 0 ... 4 - خيار التدليس / قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تصروا الإبل و الغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها و إن سخطها ردها و صاعًا من تمر) ... والتدليس: مأخوذ من الدلسة و هو الظلمة كأن البائع قد دلس علي المشتري و جعله في ظلمة معنوية فلم يعرف حقيقة هذه السلعة وذلك بأن يظهرها بمظهر حسن وهى خلاف ذلك ومثل له النبي صلى الله عليه وسلم بالتصرية وهي حبس اللبن في الضرع فيأتي المشتري فيظن أن لبنها كثير فيشتريها فإن علم بتصريتها قبل حلبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت