المحارم فتشملهم الآية (الملخص الفقهي 2/ 161) (الفقه الميسر 1/ 286) وإن وقف على عقبه شملهم جميعًا وإن وقف على صلبه فهو للبنين وأولادهم، وإن قال على أبنائي اختص بالذكور لقوله تعالى (( أم له البنات ولكم البنون ) )إلا أن يكون الموقوف عليهم قبيلة كبني هاشم وبني تميم فيشمل الإناث لأن اسم القبيلة يشمل الذكور والإناث، ثم إن وقف على جماعة واستطاع حصرهم وجب تعميمهم والمساواة بينهم وإن لم يستطع جاز الاقتصار على بعضهم وتفضيل بعضهم على بعض 0 ... والوقف من العقود اللازمة بمجرد القول فلا يجوز فسخه لأنه مؤبد لحديث (لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث) ولا يجوز نقله إلا أن تتعطل منافعه بالكلية كدارٍ انهدمت ولم تمكن عمارتها من ريع الوقف أو أرض زراعية خربت فيباع الوقف ويصرف الثمن في مثله لأنه أقرب إلى مقصود الواقف فإن تعذر مثله فيصرف في بعض مثله، فلو كان الموقوف مسجدًا وتعطل لخراب الحي ونحو ذلك بيع وعمِّر بثمنه مسجد آخر وهكذا لما روي أن عمر كتب إلى سعد لمَّا بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة قد نقب قال له: أنقل المسجد الذي بالتمَّارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد وكان هذا بمحضرٍ من الصحابة ولم ينكر أحد وهذا قول الحنابلة وهو قول الحنفية والشافعية في غير المسجد واشترطوا إذن القاضي وقال المالكية لا يجوز، وأما المسجد فلا يجوز استبداله في قول الجمهور، والراجح قول الحنابلة لأن جمودنا على العين مع تعطل نفعها تضييعٌ لغرض الواقف (الفقه الميسر 1/ 289) ... مسألة / ملكية الوقف لا تنتقل للموقوف عليه بل تبقى للواقف بدليل أنه مسئولٌ عن المخاصمة عن أوقافه ويكون للموقوف عليه المنافع فقط وهو قول مالك وقولٌ عند الشافعي وأحمد والقول الآخر لهما أنها تنتقل للموقوف عليه وعند الشافعية قولٌ ثالث أنه خرج من ملك الواقف ولم يدخل في ملك أحدٍ من العباد فهو ملكٌ لله وهو مذهب الحنفية والظاهرية وفصَّل في الفقه الميسر 1/ 280 فقال: إن كان الوقف على جهات برٍ كالمساجد ونحوها فتنتقل ملكيته إلى الله وإن كان على أشخاصٍ معينين فيبقى في ملكية الواقف ا 0 هـ والراجح عندي قول الأحناف والظاهرية لأنه أخرجه كصدقة والصدقة لا تعود لملك المتصدق ولو قلنا أنها تبقى