الصفحة 102 من 146

7 -أن يقبض الثمن في مجلس العقد وذلك لأنه إذا لم يقبض الثمن في مجلس العقد يصبح ذلك من قبيل بيع الدين بالدين وهو لا يجوز لأن المُسْلَم فيه أصلًا دين فالتمر مثلًا الذي سوف تُسْلِمه لي هو دين فإذا أصبح الثمن دينًا أصبحت المسألة كلها من قبيل بيع الدين بالدين وبيع الدين بالدين لا يجوز وهذا الحكم ذهب إليه جميع الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلا أن المالكية استثنوا من هذا تأخير تسليم رأس المال إلى يوم أو يومين أو ثلاثة وقد أخذ بهذا مجمع الفقه الإسلامي وكأنهم وجدوا في هذا توسعة على المسلمين لأنه أحيانًا تكون الصفقة كبيرة بالملايين وقد لا يستطيع أن يحضر رأس المال في مجلس العقد 0 ... مسألة / عندما تريد أن تتفق مع مورد أن يورد لك بضاعة معينة فلا بد أن يكون هذا المورد يملك هذه البضاعة لكن الغالب أن الموردين لا يملكونها فلا يجوز أن تعقد معه عقد بيع مباشرة لكن يمكن أن تعقد معه عقد سلم تعطيه مبلغ من المال على أن يورد لك سلعة معينة بمواصفات معينة في وقت معين لكن كثير من الناس يقول: أنا لا أريد أن أُسْلِم له كل الثمن حتى يورد لي السلعة فنقول: إذًا اختل هذا الشرط فتكون المسألة من قبيل بيع الدين بالدين وهذا محرم لا يجوز 0 ... 8 - أن يسلم في الذمة فيكون المُسْلَم فيه غير معين فلا يصح السَّلَم في شجرةٍ معينة أو في بستان معين وذلك لأنه قد لا يثمر أو يصاب بجائحة فلا يؤمن تلفه وانقطاعه و قد حكى ابن المنذر الإجماع على هذا وجاء في سنن ابن ماجه عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم (أسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى وقال اليهودي من تمر حائط بني فلان فقال النبي صلى الله عليه و سلم أما من حائط بني فلان فلا، ولكن كيل مسمى إلي أجل مسمى) ضعفه الألباني في الإرواء 0 وأن يكون تسليم السلعة المسلم فيها في مكان العقد إن أمكن وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت