ولذلك نقول في الوقت الحاضر يجوز السَّلَم في القدور والأواني، وأما في الحيوان فذهب جمهور الفقهاء إلي أنه يصح السَّلَم فيه وروي عن عدد من الصحابة منهم ابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم 0 وقال الحنفية لا يصح ولكن قول الجمهور هو الصحيح من المسألة لدلالة السنة له ففي صحيح مسلم عن أبي رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرًا فقدمت عليه أبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فقال يا رسول الله: لم أجد إلا خيارًا رباعيًا فقال (أعطه فإن خير الناس أحسنهم قضاء) 0 ... 3 - ذكر قدر المسلم فيه فيما يقدر به من كيل أو وزن أو عد لحديث (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلوم) 0 ... 4 - أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرًا وذلك بأن يذكر جنسه ونوعه وقدره وحداثته أو قدمه وبلده وجودته أو رداءته ونحو ذلك يذكر الأشياء التي يختلف بها الثمن ظاهرًا وذلك لأن العلم شرط لصحة البيع إما برؤية أو بصفة والرؤية هنا في السَّلَم متعذرة فبقي الصفة 0 ... 5 - ذكر أجل معلوم لأن السلم لا بد أن يكون مؤجلًا وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، وذهب الشافعية إلى أنه يصح أن يكون حالًا وهو مروي عن أبي ثور واختاره ابن المنذر وابن تيمية وقالوا هو عقد مؤجل فصح حالّا كبيوع الأعيان ولأنه إذا صح مؤجلا فحالّا أجوز ومن الغرر أبعد، واتفقوا على أنه إن كان لأجل فلا بد أن يكون الأجل معلومًا للطرفين 0 ... 6 - أن يوجد المُسْلَم فيه غالبًا وقت حلول أجله ليمكن تسليمه في وقته فمثلًا الرطب والعنب نضجهما في الصيف فلو أَسْلَم في رطب أو عنب إلى الشتاء لم يصح في الزمن المتقدم أما الآن فيمكن تخزينه في الثلاجات إلا أن يريده طازجًا فلا 0