الصفحة 100 من 146

الله بن أبي أوفى أنه قال: كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر فقيل أكان لهم زرع؟ قال: ما كنا نسألهم يعنى لا يشترط أن يكون هذا الشخص الذي تُسْلِم إليه في الثمار والزروع أن يكون فلاحًا المهم أن يأتي بهذا الشئ من أي مكان قال بن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز (الفقه الميسر 1/ 93) وجواز السَّلَم من محاسن هذه الشريعة لأن فيه مصلحة للطرفين ولذلك يسميه بعض العلماء بيع المحاويج وذلك لأنه في الغالب لا يلجأ له إلا المحتاج وفيه مصلحة للطرفين فالمشتري ينتفع بالسَّلَم من جهة أن ثمن المُسْلَم فيه يكون عادة أقل من ثمنه الذي يباع به في حينه والمُسْلَم إليه الذي هو البائع ينتفع بالسَّلَم من جهة أنه يحصل على الثمن النقد مقدمًا فينتفع به في قضاء حوائجه وما كان فيه مصلحة وليس فيه مضرة فإن الشريعة الإسلامية تبيحه ولا تمنع منه 0 ... والسَّلَم نوع من البيع ولذلك يصح بألفاظ السَّلَم ويصح بألفاظ البيع ويصح بكل ما دل عليه. ... (( شروط صحة السَّلَم ) )... 1 - جميع شروط البيع التي سبق الكلام عنها 0 ... 2 - أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كالمكيل والموزون لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يفضي إلى المنازعة والخصومة بين الناس والشريعة الإسلامية تسد كل ما أفضى إلى الخصومة والنزاع لأنها تسبب الفرقة والبغضاء بين أفراد المجتمع والإسلام يدعو إلى كل ما يقوي أواصل المحبة والمودة بينهم فلا يصح السلم فيما تختلف صفاته والفقهاء المتقدمين يمثلون لما لا يمكن ضبط صفاته بأمثلة لما هو موجود في زمنهم فيقولون مثلا: لا يجوز السَّلَم في القدور والأوانى لأنه لا يمكن ضبط صفاتها لأن القدور والأواني في زمنهم كانت تصنع يدويًا فتختلف من قدر إلي قدر لا يمكن ضبط صفاتها لكن في الوقت الحاضر يمكن ضبط صفات القدور والأواني بدقة كبيرة بمجرد ذكر اسم الشركة والنوع والرقم والحكم يدور مع علته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت