ونحاة البصرة يرون هذا الاستعمال خاصا بحالة أن تطول الصلة كالبيت، فلا ينطبق عندهم
على الآية، ونحاة الكوفة يجوزونه ولو لم تطل الصلة، كما في الآية" [1] "
وقال الأمين الشنقيطي:"وقد ذكرنا في غير هذا الموضع أن"الذي"تأتي بمعنى الذين في القرآن وفي كلام العرب، فمن أمثلة ذلك في القرآن، قوله تعالى في آية الزمر هذه: چ?چ [2] الآية. وقوله تعالى في سورة البقرةچ?چ [3] أي: الذين استوقدوا، بدليل قوله بعده چ? ? ? ? ? ? ? ?چ [4] وقوله فيها أيضا چ?چ [5] أي: كالذين ينفقون، بدليل قوله بعده: چ?چ [6] الآية، وقوله تعالى في التوبة چ?ٹٹٹچ [7] على القول بأن الذي موصولة لا مصدرية، ونظيره من كلام العرب قول أشهب بن رميلة:"
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد [8] " [9] "
وفي هذا إشارة إلى قاعدة"من شأن العرب أن تذكر الواحد والمراد الجميع، والعكس. وتخاطب الواحد بلفظ التثنية والعكس" [10]
وينظر أيضا: تفسير الآية 17 من سورة الأحقاف من أضواء البيان.
(1) / الطاهر ابن عاشور، التحرير والتنوير (10/ 259)
(2) / سورة الزمر، الآية: 33
(3) / سورة البقرة، الآية: 17
(4) / سورة البقرة، الآية: 17
(5) / سورة البقرة، الآية: 264
(6) / سورة البقرة، الآية: 264
(7) / سورة التوبة، الآية: 69
(8) / الخزانة 2: 507 - 508
(9) / الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،) بيروت: دار الفكر، 1415 هـ - 1995 مـ (، 6/ 362
(10) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 327)