فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 3219

في حرب الأعصاب ليستطيع أن يفرض عليها رحله للمشكلة الألمانية، عاجلا أم آجلا، لذلك رأي أن تحتفظ المخابرات الروسية بجهاز واسع من الجواسيس المقيمين والعملاء في الرايخ السابق. فالكرملين بحاجة إلى أن يعلم كل ما يجري في المانيا الغربية في الحقلين العسكري والحياة اليومية الروتينية.

يعمل الجواسيس الروس - المدربون تدريبا كاملا في مدرسة براخوفکا، والحائزون على أوراق هوية المانية - يعمل هؤلاء ليس فقط في برلين الغربية بل في القطاعات الاميركية والبريطانية والفرنسية من المانيا الغربية أيضا. والسلطات الالمانية التي تعلم بهذا الأمر، تملك قوة كبيرة من الرجال المدربين على تعقب الجواسيس.

وبالرغم من أن أعدادا كبيرة من الجواسيس الشيوعيين يعتقلون ويقدمون الى المحاكمة، فإن الجهاز الالماني المضاد للجاسوسية نادرة ما يستطيع أن يقبض على الجواسيس الروس. هذا وتعتبر موسكو أن الجاسوسة الماهرة ماريان، هي أهم من عمل لروسيا في المانيا. وصلت «ماريان، إلى

فرانکفورت - آم - ماين، في شهر مايو عام 1958. واسمها الحقيقي «نادييزدا ميخيلوفنا ماكارييفان. ولدت عام 1920 في خاركوفا وهي ابنة زعيم نقابي روسي.

عندما بلغت نادييزدا عامها الثاني والعشرين وكانت تدرس آنذاك الاقتصاد في جامعة موسكو، صنفت على أنها اصالحة للتدريب الخاص). فمرت، كغيرها من الجواسيس، بمراحل التدريب المعتاد وانتهى بها المطاف الى معهد براخوفکا، حيث ألحقت بقسم المانيا ومنحت اسم «ماريان، وكان رقم تسجيلهاج- 473903/ 18. ب. نجحت ماريان نجاحا باهرا في امتحاناتها بعد عشر سنوات من التدريب في براخوفا، فأرسلت الى برلين الشرقية وتسللت من هناك في ابريل 1908 الى القطاع الغربي من العاصمة الألمانية السابقة. كانت أوراق الهوية التي بحوزتها تشير الى انها قادمة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت