البريطاني - الايطالي التي تفتخر بها أسلحة الجو في هذه الدول قد وصلت الى موسكو، وبعدها يعتقد أن الجاسوس السوفياتي قد توصل الى تصوير خرائط وملفات تتعلق بطائرة «ايربوس، الأوروبية وصواريخ «هوت، راميلان، المضادة للدبابات، وصاروخ «رولان، المضاد للطائرات الذي تمكنت أوروبا من بيعه الى الولايات المتحدة. ويخشى أيضا أن يكون روتش قد حصل على خرائط مشروع الطوافة الفرنسية الألمانية المضادة للدبابات اب 20، التي كان من المتوقع أن ينتهي صنعها في بداية التسعينات، وتعتبر مثال فخر الصناعة الحربية الأوروبية. ولا يستبعد بعض المحللين أن تكون موسكو قد حصلت ايضا على خرائط لصاروخ اريان، الذي بدا ينافس كولومبيا في تجارة إطلاق الأقمار الصناعية
من هنا تبدو قضية روتش خطيرة جدا. وهي قد فتحت سجل التجسس الصناعي السوفياتي وتغلغل جواسيس موسكو في المانيا الغربية. فالمانيا ارض خصبة للتجسس السوفياتي بفعل تاريخها، فهي قد ورثت أكبر شبكة جواسيس سوفيات في العالم على أرضها. ويقال بأن موسكو ومخابراتها الشرقية قد تمكنت من إدخال أكثر من 11 ألف جاسوس اليها قبل بناء الجدار، وما زالت تدخل أعدادا منهم بواسطة اللاجئين من المانيا الشرقية. وقد تمكن هؤلاء من تبوؤ مراکز حساسة جدا في الدولة.
والجدير بالذكر أن قصة الجاسوس روتش تأتي قبل أن ينسي الالمان قصة رغونتر غليوم، ضابط المخابرات الألمانية الشرقية الذي تمكن من أن يصبح سكرتيرة خاصة الويلي براندت، قبل أن يتم اكتشافه في العام 1974 ويتسبب بهزة سياسية أدت الى الإطاحة بالمستشار الالماني الذي اعتذر اليه ليونيد بريجنيف نفسه أثناء زيارة براندت الى موسكو بحجة أن رغونتر غليوم كان يتجسس لصالح المانيا الشرقية وليس لصالح الكرملين ...
بم ستتسبب هذه الفضيحة الجديدة؟ الأبعاد الحقيقية لم تبدأ بعد ... الى جانب ذلك، كانت سياسة خروتشيف ترمي إلى الإبقاء على المانيا